الشيخ محمد إسحاق الفياض
257
منهاج الصالحين
كذلك خارجاً أو مساوياً لها ، فالقول قول المالك وهو مدّعي الإجارة ، وعلى مدّعي البيع إثبات انتقال ملكية الدّار إليه . الثانية : إذا فرض أن الثمن في البيع أقل من الأجرة في الإجارة ، فحينئذ كان المورد من موارد التداعي ، فإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر حكم له ، وإن لم تكن بيّنة لواحد منهما فإن حلف أحدهما دون الآخر فالمال كله للحالف ، وإن أقام كلاهما بيّنة على مدّعاه أو حلف كلاهما معاً كذلك ، فهل يحكم عندئذ بالإنفساخ قهراً أو لا ؟ والجواب : أن الحكم بالإنفساخ القهري لا يخلو عن اشكال بل منع ، لعدم الدليل ، وعليه فللحاكم أن يحكم بينهما بالتصالح خصماً لمادة النزاع ، كما أن له أن يفسخ المعاملة ولاية إذا رأى . ( مسألة 710 ) : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة ، فله صورتان : الأولى : ما إذا كان الاختلاف بينهما فيما إذا تلف المبيع في يد المشتري ، وفي هذه الصورة فالقول قول المشتري مع يمينه ، وعلى البائع إثبات الزيادة في الثمن شرعاً . الثانية : ما إذا كان الاختلاف بينهما فيما لو كان المبيع باقياً في يد المشتري ، وفي هذه الصورة فالمشهور تقديم قول البائع مع يمينه ، وعلى المشتري إثبات مدّعاه شرعاً ، وهو الأظهر ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد " فإن اختلفا أي البائع والمشتري فالقول قول رب السلعة " . ( مسألة 711 ) : إذا ادّعى المشتري على البائع شرطاً كتأجيل الثمن أو